|
السبت 31 يوليو2010 11.10
كتب / أحمد مصيلحى
اصدر الدكتور دوارتو نونو فييرا كبير الأطباء الشرعيين وأستاذ الطب الشرعي وعلوم الطب الشرعي ورئيس المعهد الوطني للطب الشرعي بالبرتغال ، والدكتور جورجين لطومسون كبير الأطباء الشرعيين وأستاذ الطب الشرعي ورئيس معهد الطب الشرعي بالدنمارك ، بيان بخصوص تقارير الطب الشرعي التي حررت للشاب خالد سعيد بتاريخ10 يونيو و 27 يونيو الماضي بعد تشريح الجثة الذي تم يومي 7 ـ 16 يونيو 2010، والذي يعتمد الرأي الوارد بتقارير الطب الشرعي المذكورة بتقديم نسخة مترجمة منها بها 7 صور، من بينهم اثنان لخالد محمد سعيد صبحي على قيد الحياة، وثلاثة منها بالمشرحة بعد التشريح الأول، واثنان بعد التشريح الثاني .
تبين من تقرير التشريح الأول انه لم يستوفى الحد الأدنى من المعايير الدولية لتشريح الطب الشرعي وكانت به أوجه قصور متعددة ، مثل وصف المظاهر التشريحية المرضية الظاهرة بالعين المجردة ، ناقص بشكل واضح حيث لم يحدد المعلومات الأساسية والسمات الخاصة بأعضاء الجسد المختلفة لم يتم عمل دراسة هستولوجية "ضرورية في كل الأحوال"، ولا اختبارات تصويرية تكميلية "وهي ذات أهمية خاصة بهذه الحالة لإثبات غياب أي إصابات كما أن تقنية التشريح المستخدمة الواردة بوصف الشق القطعي في التقرير الثاني غير ملائمة.
والتشخيص المفترض للوفاة نتيجة "اسفيكسيا الخنق" لا يجد ما يدعمه بالدرجة الكافية في المعلومات المقدمة وأغلب الظواهر الموصوفة، مثل الزرقة أو الاحتقان، هي علامات غير مميزة ولا تكفي وحدها للوصول إلى استنتاج قاطع.
ولذلك تعتبر الصور المقدمة غير واضحة ولا توجد بها مرجعية قياس ولا توفر رؤية بالإصابات تفصيليا، ولا تستوفي معايير الحد الأدنى للتصوير في الطب الشرعي، حيث تبين ان التوثيق الفوتوغرافي هو ضروري في مثل هذه الحالات فإن طبيعة الصور المقدمة تثير الارتباك وقد تشير إلى جود توثيق أفضل يمكن الاعتماد عليه، ويجب ان يكون هناك صورة للبلعوم الحلقي بوجود اللفافة داخله، ولكن لا تتوافر صورة بهذا الشكل وهذا غير مقبول تماما، مما يجعل التقرير الأول غير صادق .
رغم ان تقرير الطب الشرعي الثاني أكثر حرصا من الأول الا ان به نفس نقاط الضعف والقصور كالأول، كما أنه أقل بكثير من المستوى الدولي المقبول للتقارير التشريحية مثل معايير بروتوكول ميناسوتا أو التوصية رقم (9) بشأن قواعد التشريح الطبي القانوني للمجلس الأوروبي المتوفرة في المجلة العالمية للطب القانوني رقم 113.
حيث تبين ان التقرير الثاني يمثل وجهة نظر ثانية تسعى إلى إثبات نتائج التقرير الأول والى تعويض أوجه القصور به فإن الأمر يصبح أكثر إرباكا بالرغم ان وصف الإصابات السطحية شديد في التقريرين ولا يسمح الوصول لاستنتاجات يمكن الاعتماد عليها، ولكن من الواضح ان هذه الإصابات نتيجة العنف مثل "الشجار، التصارع، الرفس".
وطبقا للوصف فإن هذه الإصابات لم تكن على درجة من الخطورة فى تسبب الوفاة، على حين ورد في التقرير الثاني أنه "لا يوجد ما يمنع من جواز حدوثها نتيجة الضرب والتماسك أثناء محاولة السيطرة على المجني عليه".
وأكد محمد عبد العزيز محام مركز النديم لضحايا التعذيب، ان هذه النقطة لا تأخذ في اعتبارها ما ورد بشهادات المخبرين اللذين قاما بالقبض على المجني عليه، والتي وردت في أول التقرير، حيث شهدا بأنه لم يحدث أي عنف كما لا يأخذ في اعتباره شهادات الشهود الذين شهدوا بحدوثه وهذه الشهادات غير حقيقية بشكل واضح في ضوء الإصابات الموصوفة.
رغم شهادتهم بأن المجني عليه سقط أثناء نقله إلى سيارة الإسعاف، إلا ان الإصابات الرضية الموصوفة تنسجم أكثر بكثير مع رواية الضرب أثناء عملية القبض عليه، عنها مع رواية الوقوع بالصدفة من النقالة إلا ان الإصابات تؤكد تعرضه لعنف جسدي . |